أبو علي سينا
67
أحوال النفس ( رسالة في النفس وبقائهما ومعادها ) ( و يليها ثلاث رسائل في النفس )
مخزونة ، فمتى شاء طالع تلك الصورة بالفعل فعقلها ، وعقل أنه عقلها ؛ ويسمى عقلا بالفعل لأنه عقل « 1 » يعقل متى شاء بلا تكلف اكتساب « 2 » ، وإن كان يجوز أن يسمى عقلا بالقوة بالقياس إلى ما بعده . وتارة يكون نسبة ما بالفعل المطلق ، وهو أن تكون الصورة « 3 » المعقولة حاضرة فيه ، وهو يطالعها بالفعل ، فيعقلها بالفعل ، ويعقل أنه يعقلها بالفعل ، فيكون حينئذ عقلا مستفادا . وإنما سمّى عقلا مستفادا لأنه سيتضح لنا أنّ العقل بالقوة إنما يخرج إلى الفعل بسبب عقل هو دائما بالفعل « 4 » ، وأنه « 5 » إذا اتصل به « 6 » العقل بالقوة نوعا من الاتصال انطبع منه « 7 » بالفعل « 8 » نوع من الصور تكون مستفادة من خارج . فهذه أيضا « 9 » مراتب القوى التي تسمى عقولا نظرية . وعند العقل المستفاد يتم الجنس الحيواني ، والنوع الإنسانى منه . وهناك تكون القوة الإنسانية « 10 » تشبهت « 11 » بالمبادئ الأولية للوجود كله . فاعتبر الآن وانظر إلى « 12 » هذه القوى كيف يرؤس بعضها بعضا ، وكيف يخدم بعضها بعضا ؛ فإنك تجد العقل المستفاد بل العقل القدسي « 13 » رئيسا ، ويخدمه الكل ، وهو « 14 » الغاية القصوى . ثم العقل
--> ( 1 ) عقل : فعل - ، ح ، فاعل فعل ه ( 2 ) بلا تكلف اكتساب : من غير اكتساب - ؛ بلا تكلف من غير اكتساب - . ( 3 ) الصورة : الصور س . ( 4 ) هو دائما بالفعل : كأنما هو بالفعل ح ( 5 ) وأنه : فإنه ح ( 6 ) به : ساقطة من - ، ح ( 7 ) منه : فيه - ( 8 ) بالفعل : + فيه س ، - ، ه . ( 9 ) أيضا : + من ح . ( 10 ) الإنسانية : ساقطة من ه ( 11 ) تشبهت : شبيهة ح . ( 12 ) إلى : ساقطة من ه . ( 13 ) بل العقل القدسي : ساقطة من - ، ح ( 14 ) وهو : فهو ح .